والوجه الثالث: على الخلاف، وهو أن يدخل دارًا في ملكه عند الدخول (¬١) ولم تكن في ملكه عند اليمين، فيحنث عند أبي حنيفة ومحمد لوجود الإضافة.
وقال أبو يوسف: لا يحنث؛ لأن ملك الدار لا يتجدد، فاليمين تنعقد فيها على ما كان وقت اليمين.
٢٢٢٨ - فَصْل: [اليمين باقية ببقاء الإضافة]
وأما إذا قال: لا أكلم عبد فلان هذا، أو لا أدخل دار فلان هذه، أو لا أركب دابة فلان هذه، أو لا ألبس ثوب فلان هذا، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: اليمين باقية ببقاء الإضافة، فإذا زالت سقطت إلا أن يعني سكنى هذه الدار خاصة.
وقال محمد: يحنث وإن زال ملك فلان، إلا أن يعني ما دامت ملكًا لفلان.
وجه قولهما: أن الدار والثوب والدابة لا يمتنع منها لمعنى يعود إلى أعيانها، وإنما يمتنع منها تركًا لمباسطة مالكها، فصار كأنه قال: ما دامت (في ملك فلان) (¬٢)، وكما لو أطلق الإضافة من غير تعيين، وكذلك العبد لا يعاد لمعنًى يعود إليه، وإنما يمتنع من كلامه لأجل مولاه، وليس كذلك زوجة فلان وأبو (¬٣) فلان؛ لأنهم يعادون ويوالون لأنفسهم، فعلم أنهم قصدوا باليمين والإضافة على وجه التعريف.
وجه قول محمد: أن اليمين المعينة مخالفة لليمين المطلقة، أصله: إذا قال لا أكلم زوجة فلان هذه.