أمكن إفراده بالأكل فليس بإدام، وإن أكل مع الخبز كما لو أكل الخبز مع الجبن لم يكن إدامًا.
وجه قولهما: ما روي عن النبي ﵇ أنه قال: "سيد إدام أهل الجنة اللحم وأخذ لقمة بيده وتمرة بيده الأخرى وقال: هذه إدام هذه" (¬١)؛ ولأن بائع هذه الأشياء يسمى إدامِيًّا، ومَنْ أكلها يقال: أنه قد ائتدم.
وقال محمد: التمر والجوز ليس بإدام؛ لأن التمر يمكن إفراده بالأكل في الغالب، والجوز يتفكه به.
وقال: والبطيخ ليس بإدام؛ لأنه لا يؤكل غالبًا [بالخبز] (¬٢)، والبقل ليس بإدام في قولهم؛ لأن بائعه لا يسمى إداميًّا، فآكله لا يقال له مؤتدم.
وسئل محمد عن رجل حلف لا يأكل خبزًا مأدومًا، قال: الخبز المأدوم الذي يثرد فيه ثردًا يعني في المرق والخَلِّ وما أشبهه؛ لأن ذلك يصير صفة له وتابعًا، فقيل له: فإن ثرد في ماء وملح، فلم ير ذلك مأدومًا؛ لأن العرف معتبر، ومن أكل خبزًا بماء، لم يسم مؤتدمًا في العادة.
وقال ابن سماعة عن أبي يوسف: وإنما تسمية هذه الأشياء على ما يعرف أهل تلك البلاد في كلامهم (¬٣).