وقد روى هشام عن أبي يوسف: في أكل الهريسة والأرز أنه يحنث، وقال الفضل بن غانم عن أبي يوسف: في الهريسة (¬١) والفالوذج (¬٢) والخبيص أنه لا يحنث إلا أن يكون ذلك غداءه، وغداء كل بلد على ما يعرفون.
وهذا على ما قدمنا أن المعتبر بعادة الحالف فيما يحلف عليه.
قال: والغداء من طلوع الفجر إلى الزوال؛ وذلك لأن الغداء عبارة عن أكل [الغدوة] (¬٣)، وما بعد نصف النهار لا يكون غدوة، والعِشَاءُ من الزوال إلى نصف الليل؛ وذلك لأنه مأخوذ من أكل العَشَاءِ، وأول أوقات العشاء ما بعد الزوال، وقد روي أن النبي ﵇ صلّى إحدى صلاتي العشاء ركعتين، يريد به الظهر أو العصر، [وفي عرف ديارنا العشاء: ما بعد وقت صلاة العصر] (¬٤)، وأما [السُّحور] (¬٥) فما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر؛ لأنه مأخوذ من السحر، وهو قريب (إلى الفجر) (¬٦)، ولم يذكر [في ظاهر الرواية] (¬٧) مقدار العشاء والغداء.
وقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف: فيمن قال لأمته إن لم تتعش (¬٨) الليلة