جميعًا، روى هذا محمد عن أبي حنيفة وأبي يوسف في الجامع الكبير (¬١)، ورواه ابن رستم عن محمد، وهذا إذا لم يذكر الماء؛ لأن النهر الذي يأخذ من دجلة إذا شرب منه، فقد زالت الإضافة إلى دجلة؛ لانتقالها إلى (نظيرها) (¬٢)، فصار كما لو حلف لا يشرب من هذا الكُوز أو من هذا الجُبِّ، فجعل ما فيه في جُبّ آخر أو [في] كوز آخر، [لا يحنث]، وهذه المسألة تشهد لأبي حنيفة عليهما؛ لأن اليمين اختصت عندهم جميعًا بدجلة دون ما انتقل إليه ماؤها.
٢٢٣٦ - فَصْل: [الحلف بأنه لا يشرب من الفرات أبدًا، ثم شرب من نهر مفرع عن الفرات]
فأما إذا ذكر الماء فقال: لا أشرب من ماء الفرات أبدًا وكرع في نهر يأخذ من الفرات، حنث في قولهم [جميعًا] في رواية محمد في الجامع الكبير، وهي إحدى الروايتين عن أبي يوسف، وروي عنه أنه فرق بين الأنهار والأواني في هذه المسألة فقال: إن شرب من ماء الفرات (نفسه بإناء أو غيره حنث، وإن شرب من نهر أخذ من الفرات) (¬٣) لم يحنث.
قال بِشر عنه: [إذا حلف] (¬٤) لا يشرب من ماء الفرات أو ماء الفرات ولم يقل (مِنْ) فهو سواء، والجواب فيه واحد إذا شرب من نهر يأخذ من الفرات حنث، وإذا حلف لا يشرب [ماء] من الفرات، فهذا على أن يستقى له من نفس الفرات، أما رواية الجامع [الكبير] فلأنه عقد اليمين على الماء ولم يعقدها على