طالق فاذهبي، فقوله (فاذهبي) إنما هو تمام الكلام فلا يحنث به) (¬١).
وقد قالوا: إنه إذا جاء بحرف العطف فليس بكلام مبتدَأ مثل أن يقول: فاذهبي واذهبي، فإن أراد بقوله فاذهبي الطلاق، فإنها تطلق بقوله فاذهبي ويقع عليها تطليقة باليمين؛ لأنه صار كلامًا مستأنفًا فليس له تعلق بالجملة الأولى، فيحنث به.
قال: فإن كان في الحال التي حلف عليها (¬٢) ما يدل على تخصيص اليمين كانت خاصة مثل أن يكون قال له رجل: كلم لي زيدًا اليوم في كذا، فيقول: والله لا أكلِّمه، أو قال: ستكَلِّمُني اليوم بما أكره، فيقول: والله لا أكلمك، فيكون هذا على اليوم دون غيره؛ وذلك لأن دلالة الحال تؤثر في حكم الكلام فخصَّت عموم كلامه، فحملت اليمين على اليوم خاصة (وعلى هذا قالوا) (¬٣): إذا قال: ائتني اليوم، فقال: امرأته طالق إن أتيتك، فهذا على اليوم، وكذلك إذا قال: ائتني في منزلي فحلف بالطلاق لا يأتيه، فهو على المنزل، وهذا [ما] (¬٤) لم [يطل] (¬٥) الكلام بين دلالة التخصيص وبين اليمين؛ لأنهم قالوا: إذا قال [لو] (¬٦) لم تلقني في المنزل وقد أشاءت في تركك لقائي، وقد أتيتك غير مرة [فلم ألقكَ] فقال الآخر: امرأته طالق إن أتاك، فهذا على الأبد وعلى كل منزل؛ لأن الكلام كثر