بَابْ: الرجل يحلف لا يشتري شيئًا يسميه فيقع اليمين على جميع ما سمى أو على بعضه
قال أبو الحسن: إذا حلف الرجل لا يشتري ذهبًا ولا فضة، فما اشترى من دنانير، أو دراهم، أو آنية، أو تِبْرٍ (¬١)، أو مصوغ حِلْية، أو غير ذلك مما هو ذهب أو فضة، فإنه يحنث في قول أبي يوسف، وقال محمد مثله إلا في الدراهم والدنانير، فإنه لا يحنث.
لأبي يوسف: أن اسم الذهب [والفضة] يقع على المضروب وغيره؛ بدلالة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]، وأراد به الأمرين، ولأن الضرب صفة فيها، كما لو اتخذ آنية أو حُلِيًّا.
وجه قول محمد: أن الدراهم والدنانير لهما اسم يخصهما، فاسم الذهب والفضة لا يتناولهما على الإطلاق، فلم يحمل عليهما.
قال: ولو حلف لا يشتري حديدًا فهو على مضروب ذلك وتبره، سلاحًا كان أو غير سلاح بعد أن يكون حديدًا.
وقال محمد: لا يحنث إذا اشترى شيئًا من الحديد لا يسمى بائعه حدادًا، وإن اشترى شيئًا يسمى بائعه حدادًا، حنث.
لأبي يوسف: أن الحديد جنس يتناول المعمول وغير المعمول.