أن يدخل وقت العصر" (¬١).
٢٥٢ - فَصْل: [في أول وقت العصر]
وأما أول وقت العصر فقال في الأصل عن أبي يوسف ومحمد: إذا صار الظل قامة وزاد عليها، وروى أبو عصمة عن أبي سليمان عن أبي يوسف قال: خالفت أبا حنيفة في وقت العصر، فقلت: أوله إذا صار الظل قامة على الآثار التي جاءت.
قال أبو عصمة: وهذا خلاف ما في الأصل يعني في اعتبار الزيادة، وقد روي في خبر جابر: "أن جبريل جاء إلى النبي ﷺ في اليوم الثاني حين صار فَيْء الرجل مثليه، فقال: قم يا محمد فصلّ العصر"، وهذا ينفي اعتبار الزيادة.
وأما آخر وقتها: فما لم تغب الشمس، وهو قول ابن عباس.
وحكي عن الشافعي إلى المثلين، وقال أصحابه: إنما أراد بهذا آخر وقت الاستحباب، وقال الثوري: ما لم تتغير الشمس، وقال الأوزاعي: ما لم تصفر.
لنا حديث أبي هريرة: أنه ﵊ قال: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس [فقد أدركها] " (¬٢)، وروى ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "من فاتته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله" (¬٣).