وقال أبو حنيفة: لا تدخل الأرض في النذر.
وقال أبو يوسف: يتصدق بها.
لأبي حنيفة: أن حق الله تعالى لا يتعلق بها، وإنما يتعلق بالخارج منها.
لأبي يوسف: أنها من جملة الأموال النامية التي يتعلق حقوق الله تعالى بها (¬١).
٢٢٥٢ - فَصْل: [لزوم الوفاء بالنذور المعلقة بالشروط]
وهذه المسائل مَبْنِيَّة على أن النذر المعلق بالشرط يلزم الوفاء به في رواية الأصول، وروى عامر، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن: أنه رجع عن ذلك، وقال يجزئ فيه كفارة يمين.
وروي عن عبد العزيز بن خالد قال: قرأت على أبي حنيفة كتاب الأيمان، فلما انتهيت إلى هذه المسألة قال: قف فإن من رأيي أن أرجع إلى الكفارة، قال: فخرجت حاجًا، فلما رجعت وجدت أبا حنيفة قد مات، فأخبرني الوليد بن أبان أن أبا حنيفة ﵀ رجع إلى الكفارة، وهو قول الشافعي (¬٢).
وقد اختلف الصحابة في هذه المسألة: فقال عمر وعائشة ﵄: عليه الكفارة، وقال ابن عباس وابن عمر وابن الزبير: عليه الوفاء به (¬٣).
وجه الرواية المشهورة قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧] فمدحهم على