وقد روى ابن رستم، عن محمد فيمن قال: والله لا آخذ مالي عليك إلا ضربة [واحدة]، فوزن خمسمائة وأخذها، ثم وزن خمسمائة وأخذها، قال: قد أخذها ضربة؛ لأن هذا لا (¬١) يعد متفرقًا، قال: وكذلك لو جعل يزنها درهمًا درهمًا.
قال محمد في الجامع: إذا كان له عليه ألف [درهم] فقال: عبده حر إن أخذ [تها] منك اليوم درهمًا دون درهم، فأخذ منه خمسمائة (¬٢) ولم يأخذ ما بقي، لم يحنث؛ لأن يمينه على أخذها متفرقة في اليوم، ولم يأخذها، وإنما أخذ بعضها (¬٣).
ولو قال: عبده حر إن أخذها (¬٤) اليوم منك درهمًا دون درهم، فأخذ منها خمسة دراهم، ثم لم يأخذ ما بقي حتى غربت الشمس، حنث حين أخذ الخمسة؛ لأن يمينه على أخذ بعضها متفرقًا.
ولو قال: عبده حر إن أخذها اليوم درهمًا دون درهم، فأخذ في أول النهار بعضها وفي آخره الباقي، حنث؛ لأنه قد أخذها في يومه متفرقة.
وقال أصحابنا: إذا حلف لا [يفارق غريمه حتى] (¬٥) يستوفي ماله عليه، فهرب أو كابره على نفسه أو منعه منه إنسان كرهًا حتى ذهب، لم يحنث الحالف؛ لأنه حلف على فعل نفسه، ولم يوجد منه مفارقة.
ولو كان قال: لا تفارقني حتى آخذ مالي عليك حنث؛ لأنه حلف على فعل