ليدقه معه فتخرق، فلا يدري من أي الدقين [تخرق]، وقد كان صحيحًا قبل أن يدقاه، قال: على القصار نصف القيمة.
وقال ابن سماعة عن محمد: كل الضمان على القصار حتى يعلم أنه تخرق من دق صاحبه أو [من] دقهما.
لأبي يوسف أن التلف يجوز أن يكون من فعل القصار، ويجوز أن يكون من فعل صاحب الثوب، فوجب النصف على القصار على اعتبار الأحوال.
لمحمد: أن الثوب في ضمان القصار بالقبض، فما حدث فيه من ضمانه، إلا أن يعلم أنه من فعل غيره.
وقال هشام عن محمد: فيمن دفع إلى رجل مصحفًا ليعمل فيه، ودفع الغلاف معه، أو دفع سيفًا إلى صقيل (¬١) ليصقله بأجر ودفع الجفن معه، قال محمد: يضمن المصحف والغلاف، والسيف والجَفْن (¬٢)؛ وذلك لأن السيف لا يستغني (¬٣) عن الجفن، وكذلك المصحف عن الغلاف، فصارا كالشيء الواحد.
قال: فإن أعطاه مصحفًا يعمل له غلافًا، أو سكينًا يعمل لها [نِصَابًا] (¬٤)، فضاع المصحف أو السكين، لم يضمن؛ لأنه لم يستأجره على إيقاع العمل فيهما، وإنما استأجره على غيرهما (¬٥).