الصيف، [قدّمها] (¬١) لقصر الليل، وحاجة الناس إلى النوم، فلما اختلفت الأخبار في ثلث الليل ونصفه، بنى الروايتين على الأخبار.
٢٦١ - [فَصْل: الصلاة في حال الغيم]
وأما إذا كان غيم (¬٢)، فالأفضل الإسفار بالفجر، لقوله ﵊: "أسفروا بالفجر" (¬٣) وهو عام، ويؤخر الظهر، ويعجّل العصر، ويؤخّر المغرب، ويعجّل العشاء، لما روي عن عمر أنه قال: "أخّروا الظهر في يوم الغيم وعجّلوا العصر" (¬٤)، وروى أبو المهاجر عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "بكّروا بالعصر في يوم الغيم، فمن ترك العصر، حبط عمله" (¬٥)؛ ولأن يوم الغيم يتفق فيه الموانع عن الجماعة بمطر وغيره، فالواجب أن يصلي الصلاتين في وقت خروج واحد إلى المسجد، وقد روي: "أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في المدينة من غير مطر ولا سفر" (¬٦)، وهذا محمول على يوم الغيم: أنه صلّى الظهر في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها.
٢٦٢ - فَصْل: [وقت صلاة الوتر]
وأما الوتر فوقتها عند أبي حنيفة: إذا غاب الشَّفَق، إلا أنه مأمور بتقديم