ولا تجوز إجارة القصب ولا صيد الآجام (¬١)؛ لأن هذه أعيان فلا تستحق بالإجارة، ولأن السمك والقصب على أصل الإباحة، فلا يكون المؤاجر أولى من المستأجر.
قال: ولو استأجر نهرًا ليسوق (¬٢) فيه الماء إلى أرض له يسقيها لم تجز الإجارة، أرأيت (¬٣) لو استأجر ميزابًا ليسيل فيه ماء المطر على سطح المؤاجر ألم يكن هذا فاسدًا (¬٤)؟
وذكر هشام عن محمد: فيمن استأجر موضعًا من أرض معروفة مؤقتًا ليسيل فيه ماؤه، قال: [هو جائز] (¬٥).
وجه الرواية المشهورة: أن العقد يقع على مجهول؛ لأن مقدار ما يسيل من الماء يقل ويكثر، وبعضه أضر على النهر والمسيل (¬٦) من بعض، فلم تجز [الإجارة].
لمحمد: أن المانع من استئجار [المسيل] (¬٧) جهالة البقعة، ألا ترى أنه لا يدري أن يسيل من سطحه، فيجوز أن يأخذ مكانًا يسيرًا، ويجوز أن