وذلك لأن السِّرْجِيْن (¬١) لا يتفاوتان إذا كانا من نوع واحد، فإن كان [سَرْجًا] كبيرًا [مثل] (¬٢) سروج البراذين فإنه يتلف الحمار فيضمن.
قال: وكذلك إذا لم يكن عليه لجام، فألجمه، فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بذلك اللجام، وكذلك إن أبدله؛ وذلك لأن الحمار لا [يُحَلِّق] باللجام وغيره ولا يتلف به، فلا يضمن بالجامه.
وأما إذا استأجر حمارًا بسرج فأوكفه فقد ذكر في الأصل قال: يضمن بقدر ما زاد الإكاف على السرج، وقال في الجامع الصغير: يجب عليه الضمان عند أبي حنيفة، وفي قولهما يضمن بحساب الزيادة (¬٣).
لأبي حنيفة: أن الإكاف لا يخالف السرج في الثقل، وإنما يخالفه لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما يأخذ [منه] السرج؛ ولأن الدابة التي لم تألف الإكاف يضر بها، والخلاف إذا لم يكن للثقل وجب به جميع الضمان، وليس كذلك إذا أبدل السرج [بسرج] بأثقل منه، أو الإكاف بإكاف أثقل منه؛ لأن التفاوت هاهنا من ناحية الثقل، فيضمن بقدر الزيادة.
لهما: أن الإكاف والسَّرْج كل واحد منهما يركب به في العادة، وإنما يختلفان [لثقل الإكاف] (¬٤)، فوجب أن يضمن بقدر الثقل.
قال: ولم يذكر أبو الحسن إذا تعدى المستأجر [في الإجارة] ثم أزال