عبد الله، فقال عبيد الله: ليس لك ذلك، لو هلك منا لضمنا، فقال بعض الصحابة: يا أمير المؤمنين، اجعلهما كالمضاربين في المال، لهما نصف الربح ولبيت المال النصف، فرضي عمر (¬١)، وهذا يدل على جواز المضاربة عندهم.
وروي أن عبد الله بن مسعود دفع مالًا مضاربةً إلى عِتْرِيس بن عُرقوب، وقال له: لا تُسلف مالنا في الحيوان (¬٢).
وعن عثمان ﵁ أنه كان يعطي مال اليتيم مقارضة.
وروى نافع عن ابن عمر: أنه دفع دفع مال يتيم مضاربة.
وعن القاسم بن محمد قال: كنا في حجر عائشة ﵂، وكان لنا عندها مال، فدفعته مضاربةً، فبارك الله لنا فيه.
وعن الشعبي: أن الحسن بن علي ﵄ دفع مال اليتيم مضاربة.
وعن الشعبي عن علي ﵁ أنه قال: الربح على ما اصطلحوا عليه، والوضيعة على المال.
وهذا إجماع من الصحابة على جوازها، ولا خلاف في ذلك (¬٣).
ومن أصحابنا من قال: إن القياس يقتضي فسادها؛ لأنه استئجار بأجر مجهول، وإنما تركنا القياس للسنة والإجماع.