قول من [جوّز] (¬١) المضاربة بها؛ لأنها ثمن كسائر الأثمان.
وعلى قول أبي يوسف: لا تجوز المضاربة بها كالعروض، فلا يجوز الشراء بها إذا لم يكن في يده مال، وكذلك إن اشترى بخلاف صفة رأس المال: بأن اشترى بدراهم بيض، ورأس المال سودٌ، أو بصحاح ورأس المال غلة؛ فذلك جائز.
وكذلك إن كان رأس المال بِيْضًا فاشترى بسُوْد، وإن كان [رأس المال] صحاحًا فاشترى بغلة، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف؛ وذلك لأنه إذا جاز أن يشتري بالدنانير وفي يده الدراهم فالشراء (¬٢) بالدراهم وفي يده دراهم تخالف صفتها أولى (¬٣).
قال: وقال محمد إذا اشترى بما صفته أنقص من [صفة رأس المال] (¬٤) جاز.
قال أبو الحسن: ولم أجد عنه إذا اشترى بأزيد من صفته شيئًا، وقال زفر: لا يجوز إذا اشترى بخلاف صفة رأس المال، فإن كان محمد يشرط أن يشتري بما صفته أنقص؛ فلأن (¬٥) في يده ذلك القدر وزيادة، وإذا اشترى بأكمل فليس في يده القدر الذي اشترى به، فلا يجوز، والظاهر من مذهبهم جواز ذلك؛ لأن تفاوت الصفة دون تفاوت الجنس.