بَابْ: أحد المتصارفين إذا أخذ بما وجب له كفيلًا أو رهنًا أو احتال به على رجل حاضر أو غائب
قال أبو الحسن: إذا احتال أحد المتصارفين بما وجب له على رجل حاضر، أو أخذ به كفيلًا حاضرًا أو قبض به رهنًا، فالصرف بينهما على حاله، فإن قبض المال من المحتال عليه أو من الكفيل قبل الافتراق، أو هلك الرهن في يد المرتهن قبل الافتراق تَمَّ الصرف بينهما (¬١).
وروى الحسن عن زفر: أن الكَفَالة والحوالة بثمن الصرف لا تجوز.
[لنا: قوله] (¬٢) عليه الصلاة السلام: "من أحيل على مَلِيءٍ فليتبع" (¬٣)، وقوله: "الزعيم غارم" (¬٤)، وقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]؛ ولأن العاقد أقام الكفيل والمحال عليه مقام نفسه في الإيفاء، فصار كما لو أمر وكيله بالدفع.