يجب فيه الشفعة؛ لأنه لا يبقى على وجه الدوام، وإنما استحسنوا؛ لأن حق الوضع متأبد، فهو كالعَرَصَة.
وقال محمد في الزيادات: إن العلو إذا انهدم، ثم بيع السفل، فالشفعة واجبة لصاحب العلو عند أبي يوسف، ولا شفعة فيه عند محمد؛ فأجرى أبو يوسف حق الوضع -وإن لم يكن هناك [بناء] (¬١) - مجرى الملك؛ لأنه حق ثابت على التأبيد كنفس الملك.
وقال محمد: الشفعة إنما تجب بالمجاورة، فإذا لم يكن هناك بناء، لم توجد المجاورة، فلم تجب الشفعة.
وذكر محمد بن الحسن في الزيادات: أن من باع عُلوًا فاحترق قبل التسليم بطل البيع، ولم يحك خلافًا، وقال ابن شاهويه: هذا ينبغي أن يكون قوله خاصة.
فأما على قول أبي يوسف: فيجب أن لا يبطل البيع؛ لبقاء حق الوضع، ألا ترى أنه أجراه مجرى العَرْصَة في إيجاب الشفعة فيه.
٢٣٨٨ - [فَصْل: الشفعة فيما لا يجوز بيعه]
قال: وما كان في العقار مما لا يجوز بيعه، ولا يملك بالبيع على حال، فلا شفعة فيه، مثل بيع الأوقاف والخانات المُسبلة، والسقايات، والآبار التي [للسبيل] (¬٢)، فلا شفعة في شيء من ذلك عند من يرى تسبيله جائزًا أو وقفه، ومن لم يَرَ ذلك جائزًا، فهو وسائر العَقَارات سواء، وفيه الشفعة؛ وذلك لأن من