الصبي عاجز عن استيفاء حقوقه بنفسه، فقام وليه مقامه في ذلك، والذي يلي عليه (¬١) هم هؤلاء الذين ذكرناهم على الترتيب.
قال: وأهل العدل وأهل البغي في الشفعة سواء؛ لأن الباغي مسلم (¬٢)، فالمعصية لا تسقط حقه كالعتيق؛ ولأن البغي ليس بأكثر من كفره، والشفعة تجب للكافر على ما بيّناه (¬٣).
٢٣٨٩ - [فَصْل: الشفعة على رؤوس العدد]
قال: والشفعة عند أصحابنا جميعًا على عدد الرؤوس، قلّت الأنصباء أو كثرت، وكذلك كل ما يجاور به قَلَّ أو كثر، وقال الشافعي: الشفعة على قدر الأنصباء (¬٤).
لنا: قوله ﷺ: "الشفعة للشريك الذي لم يقاسم"، فعلقها بالاسم، وقد تساووا في الاسم؛ ولأن كل واحد منهم لو انفرد استحق الجميع [بالسبب الذي يستحق صاحبه]، فإذا اشتركا تساويا فيه كالاثنين في الميراث؛ ولأنهما شفيعان تساويا في استحقاق الشفعة (¬٥)، فتساويا في قدر الاستحقاق، أصله إذا كانت الأنصباء سواء.
٢٣٩٠ - [فَصْل: الجار المستحق للشفعة]
قال: والجار المستحق للشفعة عندهم جميعًا [الملاصق] (¬٦)؛ وذلك لأن