بَابْ: الشفعة بالحيطَان ومَسيل الماء
قال بشر وعلي عن أبي يوسف: لو أن رجلًا له مسيل ماء في دار بيعت، كانت له الشفعة بالجوار لا [بالشِّرب] (¬١)، (ليس المسيل بمنزلة الشِّرب) (¬٢).
قال أبو الحسن ﵀: إنما يعني بجوار الدار التي لها المسيل؛ وذلك لأن صاحب المسيل يختصّ بمسيل الماء، وليس للآخر معه مشاركة في شيء، فصار كحائطٍ لصاحب إحدى الدارين في الأخرى، فسالا عنه له (¬٣).
ولو أن حائطًا بين داري رجلين، الحائط بينهما، فصاحب الشرك في الحائط أولى بالحائط من الجار، وبقية الدار يأخذها بالجوار مع الجار بينهما [بالسَّوِية] (¬٤).
وذكر النمر بن حراز عن أبي يوسف: أن الشركة في الحائط أولى بجميع الدار.
وحكي عن زفر: أنه يستحق الحائط خاصة، ويساوي الجار في بقية الدار.
قال: وروي عن أبي يوسف مثل ذلك.