وهذا يشتمل على مسألتين، إحداهما: أن صلاة المتطوع خلف المفترض تجوز، قال مالك: لا تجوز (¬١).
لنا: قوله ﵊ لأبي ذر: "كيف بك يا أبا ذر إذا كان أمراء السوء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فقال: الله ورسوله أعلم، قال: إذا كان كذلك فصلِّ في بيتك، ثم اجعل صلاتك معهم سبحة" (¬٢) (¬٣)؛ ولأن هذه الصلاة يجوز أداؤها بنية الفرض، فجاز أن يقتدي فيها بمن يصلي بتلك النية، كمصلي الظهر خلف مصلي (¬٤) ذلك الظهر.
٣٢٤ - [فَصْل: صلاة المفترض خلف المتنفل]
والفصل الثاني: أن المفترض لا يصلي خلف [المتنفل عندنا، وكذلك من يصلي فرضًا لا يقتدي بمن يصلي فرضًا آخر] (¬٥)، وقال الشافعي: يجوز (¬٦).
لنا: قوله ﷺ: "إنما جعل الإمام إمامًا ليؤتم به ولا تختلفوا عليه" (¬٧)؛ ولأن