قام دليل حظره.
قال أبو يوسف: في السِّنْجَاب، والقُنْفُذ، والسَّمُّور، والدَّلَق، كل شيء من هذا سَبُعٌ مثل الثعلب، ومثل ابن عِرْسٍ لا يؤكل لحمه؛ وذلك لأنه من ذوات الناب، فيدخل في عموم الخبر.
قال: وكره أصحابنا كل مما كان في البحر إلا السمك خاصة، فإنه حلال أكله، إلا ما طفا منه، فإنهم كرهوه.
قال: والأصل في إباحة السمك: قوله ﷺ: "أحلت لنا ميتتان ودمان، السمك والجراد" (¬١).
قال الشافعي: لا يكره، وله في الضفدع قولان (¬٢).
لنا: قوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وهذا عام في خنزير البَرَّ والبحر.
وروي أنه سئل عن الضفدع يُجعل [شحمه] (¬٣) في الدواء، فنهى عن قتل الضفادع، وروي أنه قال: "خبيثة من الخبائث"؛ ولأن الحيوان المتوحش في