قيل له: إن العرب قد تضمر الفعل في الكلام إذا كان في اللفظ دليل عليه، ألا ترى إلى قول الشاعر:
علفتها تبنًا وماء باردًا (¬١) … ...... ...... ......
[معناه: وسقيتها ماءً باردًا، فأضمر الفعل، كذلك هذا].
معناه: نحرنا البدن وذبحنا البقر، وأضمر الفعل.
وقال أبو حنيفة: إن ذبح ما ينحر (¬٢)، أجزأه ذلك، والنحر أحب إليّ، وكذلك قال أبو يوسف.
وقالا: إن نحر شاة، أجزأه، والذبح أحب إلينا.
وقال محمد في الجامع الصغير: لا بأس بأكل الجزور إذا ذبح ذبحًا ولم ينحر، فإن نحرت الشاة أو البقرة ولم تذبح، فلا بأس بأكلها، ولا أحب أن يفعل هذا (¬٣).
وقال مالك: إذا ذبح البدن، لم تحل (¬٤).
لنا: قوله ﷺ: "أنهر الدم بما شئت" (¬٥)، وقال: "ما أنهر الدم وأفرى