رسول الله ﷺ، صيدًا، فقال له: "من أين لك هذا؟ " فقال رميته بالأمس، وكنت في طلبه حتى هجم عليّ الليل، فقطعني عنه، ثم وجدته اليوم ومرماتي فيه، فقال ﷺ: "إنه غاب عنك، فلا أدري لعل بعض الهوام أعانك عليه، لا حاجة لي فيه" (¬١).
وروي عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال: كل ما أصميت، ودع ما أنميت (¬٢).
قال أبو يوسف: فالإصمام: ما عاينته، والإنماء ما توارى [عن بصرك] (¬٣).
وقال هشام عن محمد: الإصمام: ما لم يتوارى عن بصرك، والإنماء: ما توارى عن بصرك.
ولأن الصيد إذا قعد عن طلبه، جاز أن يكون لو لم يقعد أدركه حيًا، فكانت ذكاته الذبح، وخرج الجرح من أن يكون ذكاةً، فلم يجز استباحته بالشك (¬٤).