قالوا: (أيام النحر ثلاثة، أفضلها أولها) (¬١)، وتخصيص العبادات بوقت لا يعلم إلا من طريق التوقيف، فكأنهم رووا ذلك عن رسول الله ﷺ؛ ولأن اليوم الرابع لا يتعين فيه وجوب الرمي، كما بعده، وهذه الأيام الثلاثة عندنا، يدخل فيها المعلومات، والمعدودات؛ [لأن أبا يوسف قال: إن المعلومات أيام التشريق، والمعدودات]: أيام النحر.
[فيوم النحر من المعلومات، وليس من المعدودات، وآخر أيام التشريق من المعدودات، وليس من المعلومات، واليوم الثاني والثالث من المعدودات والمعلومات] (¬٢).
وأما كراهتها بالليل، فليس لأجل الوقت؛ ولكن لأن الليل لا يستبين فيه العروق، فلا يؤمن أن يقصر فيها؛ فلذلك كره الذبح بالليل.
قال: وأما جوازها بالليل؛ فلما روي عن الصحابة أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة؛ وأحد العددين إذا ذكر على طريق الجمع، اقتضى دخول ما بإزائه من العدد الآخر؛ ولأنه ذبح واجب، فلا يختص بالنهار كالهدايا وجزاء الصيد.