وكان المعنى في ذلك: أنها لما نحرت قبل محلها، لم تتعين القربة فيها، فمنعهم من أكلها؛ لأنهم كانوا أغنياء.
قال: والذبح في أول الأيام أفضل لما روي عن عمر، وعلي، وابن عباس أنهم قالوا: أفضلها أولها (¬١).
٢٤٠٤ - [على من تجب الأضحية؟]
قال: والأضحية على الغني عن نفسه وولده الصغار حسب، ولا تجب عليه أن يضحي عن عبده، ولا أحد من عياله، غير الولد الصغير، وليس عليه أن يضحي عن ولده الكبار (¬٢).
وأما وجوبها عن نفسه فقد قدمناه.
وأما وجوبها عن أولاده الصغار، ففيه روايتان: إحداهما: أنها تجب؛ لأنها حق يتعلق بيوم العيد، كالفطر؛ ولأن ولده في حكم جزء من أجزائه.
والرواية الأخرى: أن الأضحية لما لم تجب عن عبده، لم تجب عن ولده، وإنما لم تجب عن العبد؛ لأن القائل أحد قائلين: فإما من قال بوجوبها على الإنسان عن نفسه دون [عبده] (¬٣)، وإما من لم يوجبها عليهما، فسقوطها عن العبد إجماع.
وأما ولده الكبار فلا ولاية له عليهم كالأجانب؛ ولأنه لا تجب عليه صدقة