المفعول عنه.
قال: وإن سافر رجل وأمر أهله وهم في المصر أن يضحوا عنه، فإنه لا يجوز أن يضحوا عنه إلا بعد صلاة الإمام.
قال محمد: إنما انظر إلى موضع الذبح، ولا أنظر إلى موضع المذبوح عنه، روى ذلك عنه ابن سماعة وهشام، ووجهه ما بيّنا.
وقال هشام عنه: إن كان الرجل من [أهل] المصر أمر رجلًا، والمأمور بحيث يجوز أن يذبح بعد طلوع الفجر، فأمر الذي في المصر الذي ليس في المصر أن يذبح عنه، فذبح عنه بعد انشقاق الفجر، قال محمد: يجزئه، وبعد طلوع الشمس أحب إليّ، وهذا على ما بيّنا: أن المعتبر بمكان المذبوح.
فأما [استحباب] (¬١) الذبح بعد طلوع الشمس؛ فلما قدمنا أنه أمكن من مشاهدة العروق واستيفاء قطعها.
وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف: (أنه يعتبر المكان الذي يكون فيه [الذبح]، ولا يعتبر الموضع الذي يكون فيه المذبوح عنه.
قال الحسن في إثر الحكاية عن أبي يوسف) (¬٢): وإن كان الرجل في مصر، وأهله في مصر آخر، فكتب إليهم أن يضحوا عنه، فينبغي لهم أن (¬٣) يضحوا عنه حين يصلي الإمام الذي فيه أهله، فإن ضحوا عنه قبل أن يصلي لم يجزه، واعتبر مكان الذبيحة.