وإنما كان له أن يضمنه نقصان الثوب؛ لأن الربا (¬١) لا يثبت فيه، فإذا أخذ المقطوع من الأرش، فكأنه ملكه ثوبًا بثوب وزيادة.
قال: وإن غصبه شاةً فذبحها، فإن بشرًا روى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: أن صاحب الشاة بالخيار: إن شاء أخذها ولا شيء له غيرها، وإن شاء تركها وضمنه قيمتها يوم غصبها، وكذلك روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة.
قال الحسن عن أبي حنيفة: وكذلك إذا سلخها حين ذبحها، أو قطع لحمها أعضاء [ولم يطبخها]، ولم تشوه والرأس قائم، والجلد [باقٍ]، والأكارع والبطن، كان المغصوب بالخيار: إن شاء أخذ ذلك ولم يكن له غيره، وإن شاء ضمنه قيمتها حيّةً.
وقال محمد في الأصل وغيره: إن شاء المغصوب أخذ الشاة وأخذ ما نقصها، وإن شاء تركها وأخذ قيمتها حية.
وجه رواية بشر والحسن: أن المقصود من الشاة اللحم، والذبح يغرم عليه الأغراض، فصار في معنى الزيادة، فإذا سلم الغاصب، لم يجز أن يلزمه أرش النقصان، وإنما ثبت له حق (¬٢) تضمين القيمة؛ لأنه فوت عليه الغرض من العين وإن كان الذبح زيادة فيها.
وجه رواية محمد - وهي الصحيحة -: أن الذبح نقص في الحيوان، والربا لا يثبت فيه، فصار كقطع الثوب.