لأنه ليس بدافع للسمن، وإنما تلف بفعل غيره، فلا يضمن كما لا يضمن بفتح القفص.
٢٤٢٠ - [فَصل: الضمان في كسر البربط]
قال أبو حنيفة: إذا كسر رجل على رجل بَرْبَطًا (¬١)، ضمن قيمته خشبًا منحوتًا.
وقال في المنتقى عن أبي حنيفة: يضمن قيمته خشبًا ألواحًا (¬٢)، إنما الذي يحرم منه التأليف.
وقالا: لا ضمان عليه.
لأبي حنيفة: أنها عين أبيح الانتفاع بها من وجه، وحرم من وجه، فإذا أتلفها، ضمن قيمتها من الوجه الذي أبيح الانتفاع به، كمن أتلف جارية مغنية.
وجه قولهما: أنه مأمور بإتلافها، وروي عن النبي ﵊ أنه قال: "بُعثت بكسر المعازف وقتل الخنازير" (¬٣)، فإذا فعل المأمور به، لم يضمن؛ ولأنها آلة معدة للمعاصي لا تستعمل في الغالب إلا فيها، فلم يضمنها بالإتلاف (¬٤) كالخمر.
٢٤٢١ - [فَصل: بيع الغاصب المغصوب وإجازة المغتصب منه ذلك]
وقالوا: في رجل غصب من رجل شيئًا فباعه من آخر، فأجاز المغتصب منه