وروي عن عمر أنه قضى بالدية في ستة أصناف، والقيمة لا يقضى بها في البقر والغنم، فدلّ على أن هذه الأنواع ديات بأنفسها (¬١).
٢٤٣٧ - [فَصْل: أصناف الدِّيةَ]
وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: الدية يقضى بها من ثلاثة أصناف من الإبل والعين (¬٢) والوَرِق.
وقال أبو يوسف ومحمد: من البقر مائتا بقرة، ومن الغنم ألفا شاة، ومن الحُلَلِ مائتا حُلَّةٍ: كل حُلَّةٍ ثوبان، إِزَار ورِدَاء (¬٣).
لأبي حنيفة: قوله ﵇: "في النفس مائة من الإبل" فظاهر هذا [يقتضي المنع] (¬٤) من وجوب ما سوى الإبل إلا ما دلّ عليه الدليل؛ ولأن البقر والغنم حيوان لا يغلَّظ في شبه العمد، فلا يكون أصلًا في الدية كسائر الحيوانات.
وجه قولهما: ما روي أن عمر ﵁ قضى في الدية بستة أصناف بحضرة الصحابة من غير خلاف (¬٥).
وقد قال أبو حنيفة: إن عمر إنما قضى بذلك لما كانت الديات على العواقل، فلما نقلها إلى الديوان قضى بها من الإبل والدراهم والدنانير.