قال: صليت إلى جنب أبي حنيفة ﵁ فكنت أرفع يدي في الصلاة في كل رفع وخفض من الركوع، فلما سلّم قال: يا أبا مقاتل لعلك من أصحاب المراوح (¬١)، وقد روي مثل قولنا عن علي وابن مسعود والبراء، وهو قول مالك.
وقال الشافعي: يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، ومن الناس من قال: إنه يرفع يديه مع كل تكبيرة (¬٢).
لنا: ما روى نافع عن ابن عمر والحكم عن مقسم عن ابن عباس قالا: قال رسول الله ﷺ: "لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: عند افتتاح الصلاة، واستقبال القبلة، وعند الصفا والمروة، والموقفين والجمرتين، والعيدين، والقنوت" (¬٣). وعن ابن مسعود قال: "صليت خلف أبي بكر وعمر، فكانوا لا يرفعون أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة" (¬٤)؛ ولأنها تكبيرة للانتقال كتكبيرة السجود؛ ولأن التكبيرة التي أجمعوا على رفع اليد فيها، وهي الأولى، لا ترفع اليد في مثلها من الثانية، فالتكبيرة المختلف في الرفع فيها في الأولى أولى أن لا ترفع اليد فيها في الثانية.