فليمد صلبه فإن الإنسان يسجد على سبعة أعظم: جبهته، وكفّيه، وركبتيه، وصدور قدميه، وإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليضجع اليسرى" (¬١)، وعن البراء: "أن النبي ﷺ كان إذا صلّى بنا حج حجًّا، يعني: تمدد في سجود وركوعه"، وروى أبو الجوزاء عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك"، وعن أبي برزة الأسلمي قال: "كان النبي ﷺ إذا ركع لو صب على ظهره قطرة من ماء ما انصب" (¬٢)، [وعن أبي ليلى قال: "كان رسول الله ﷺ إذا ركع لو وضع على ظهره قدح فيه ماء لم يهراق" (¬٣).
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة قال: إذا ركع وضع كفيه على ركبتيه، ويصير ظهره مستويًا مع رأسه، ولا يرفع صدره فوق وركه، ولا يطأطئ دون وركه].
٣٥٥ - [فَصْل: تسبيحات الركوع]
ويقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وإن زاد فهو أفضل، وإن كان إمامًا لم يطول على من خلفه، أما الذي يقوله في ركوعه فقد اختلفت الصحابة فيه: فروي عن عليّ أنه قال: "إذا كانت لأحدكم حاجة فقال في ركوعه: اللهم لك ركعت، ولك خشعت، ولك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، فقد أجزئ عنه" (¬٤)، وعن ابن مسعود أنه كان يقول في ركوعه: "اللهم اغفر لي".