إذا كانت قائمةً وذهب ضوؤها.
أمّا إذا ذهب ضوؤها، فالقِصَاص ممكنٌ؛ لأنّه يجعل على وجهه القطن المبلول، وتحمى المرآة وتقرب من عينه حتّى يذهب ضوؤها.
وروي أنّ عليّ بن أبي طالبٍ رضوان الله عليه حكم بذلك بحضرة الصحابة من غير خلافٍ؛ ولأنّ هذا حدث في زمان عثمان ﵁، (فسأل عنه الصحابة، فلم يكن عندهم فيه شيءٌ، حتّى جاء عليّ رضوان الله عليه فقضى بذلك، وعمل عليه عثمان (¬١)) (¬٢).
فأمَّا إذا قوّرت أو تفسّخت، فقد تعذرت المماثلة، ألا ترى أن لو قوّرناها لم يكن هناك حدٌّ لاستيفاء المماثلة، وإن أذهبنا ضوءها فلم يفعل ما فعله الجاني [فيها]، فصار كمن قطع اليد من نصف الساعد، لا يجوز أن تُقطَع يده من الزند.
وذكر ابن سَمَاعة عن محمدٍ: أنّه لا قِصَاص في اللسان، ولا في الذَّكَر إذا قطع من نصفه أو أصله، وقد بيّنا ذلك.
قال: والأذُنُ إذا قطعها، ففيها القِصَاص، وكذلك إن كان قطع بعضها معروفًا.