[وقد قالوا في هذه المسألة، وفي مسألة عبد الرهن: إنّهما إذا اجتمعا، فالذي يقتصّ الراهن وصاحب الرقبة؛ لأنّ المرتهن والموصى له بالمنفعة أسقطا حقّهما، فبقي الحقّ للمولى] (¬١).
٢٤٩١ - [فَصْل: العفو عن القاتل]
قال: والعفو عندي عن القاتل أفضل لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥]، قيل في التأويل: للمقتول، وقيل: للولي، ثم قال تعالى: ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة: ٢٣٧].
٢٤٩٢ - [فَصْل: الحكمُ بالقصاص والأرش بعد البُرء]
قال: ولا يُحكَم بقِصَاصٍ في قتلٍ ولا جراحةٍ حتّى يكون البُرء منها، وكذلك لا يحكم بأَرْشها.
وقال الشافعي: يُقتَصّ منها في الحال (¬٢).
لنا: ما روي عن النبي ﷺ أنّه قال: "لا يستقاد من الجراح حتّى تبرأ" (¬٣)، وروي أنّ رجلًا جرح حسان بن ثابتٍ في فخذه بعظمٍ، فجاء الأنصارُ إلى رسول الله ﷺ، فطلبوا القِصَاص، فقال: "انتظروا ما يكون من صاحبكم" (¬٤).
ولأنّه يثبت (¬٥) من أصلنا: أنّه لو مات من الجراحة، وجب القِصَاص في