بَابْ: جنايةِ العبدِ
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى (¬١): وإذا جنى عبدٌ على حرٍّ أو عبد، جنايةً خطأً في نفسٍ أو فيما دون النفس، يقلُّ أَرْشها أو يكثر، فذلك في رقبة العبد الجاني، ليس في ذمة المولى منه شيءٌ، ويقال للمولى: ادفعه بجنايته، أو افده بجميع أَرْش الجناية، قليلًا كان الأَرْش أو كثيرًا، بالغًا ما بلغ.
وقال الشافعي في جناية العبد: يباع فيها، إلا أن يفديه المولى (¬٢).
لنا: ما روي في حديث ابن عباسٍ أنّه قال: "إذا جنى العبد، إن شاء دفعه، وإن شاء فداه" (¬٣).
وعن عمر أنّه قال: "عبيد الناس أموالهم، وجنايتهم في قيمتهم"، وعن عليٍّ مثله (¬٤).
ولأنّ الجناية التي يمكن استيفاؤها من الرقبة، تتعلّق بها كجناية العمد في الحرّ والعبد.