فإن اختار الدفع، دفع إليهما، فيضربان فيها على أحد عشر إذا قدّرنا أنّ قيمة الأم (¬١) ألفٌ؛ لأنّ الدية عشرة آلافٍ.
ولو لم تقتل الابنة الأمّ، ولكنها فقأت عينها، فهذا على أربعة أوجهٍ: إما أن يختار المولى دفعهما، أو فداءهما، أو فداء الأم ودفع الابنة، أو فداء الابنة ودفع الأم.
فإن اختار دفعهما: فإنّه يدفع الأمّ إلى أولياء قتيل الأمّ، ويدفع الابنة إلى أولياء قتيل (الابنة بالدية، وأولياء قتيل الأمّ بنصف قيمة) (¬٢) الأمّ؛ لأنّها أتلفت إحدى عينيها، وهو النصف.
وأما إذا اختار فداءهما: فإنّه يفدي لكلّ فريقٍ بتمام الدية، وسقطت جناية البنت على الأمّ؛ لأنّها ملكه تخلصًا من الجناية (¬٣).
وإن اختار دفع الأمّ وفداء البنت: فإنّه يدفع الأمّ إلى أولياء قتيل الأمّ، [ثمّ يفدي لأولياء قتيل البنت بالدية، وأولياء قتيل الأمّ بنصف قيمة الدية.
وإن اختار دفع الابنة وفداء الأمّ: فإنّه يدفع البنت إلى أولياء قتيل البنت، ويفدي لأولياء قتيل الأمّ بجميع الدية؛ لأنّه لمّا فدى لأولياء قتيل الأمّ] تبيّن أنّ البنت جنت على الأمّ، وهما لإنسانٍ واحدٍ، فلا يجب بجنايتهما شيءٌ، فلم يبق في البنت إلا جنايةٌ واحدةٌ.