الوصيّ، وإن شاء (¬١) شارك الغرماء.
فإن اختار الوليّ تضمين المولى، رجع المولى على وليّ الجناية الأولى؛ لأنّه سلّم إليه ما ليس بحقٍّ له، فإن ضمّن ولي الجناية الأولى لم يرجع على المولى (¬٢) بشيء؛ لأنّ حاصل الضمان عليه.
وجه قولهما: أنّ المولى دفع إلى الأوّل، ولا حقّ لولي الجناية الثانية، فلم يكن متعدّيًا في الدفع، فلم يلزمه ضمانٌ.
قال: ولو أعتق المولى المُدبَّر، وقد جنى جناياتٍ كثيرةً، لم يلزمه إلا قيمة واحدة، وعتاقه له وغير عتاقه سواءٌ؛ وذلك لأنّ الضمان متعلّقٌ بالذمّة (¬٣)، والعتق إنّما يوجب على المولى الضمان؛ لأنّه يمنع به الدفع، وهذا [المعنى] لا يوجد في المُدبَّر.
٢٥٣٠ - [فَصْل: جناية أم الولد على المولى]
قال: وجناية أمّ الولد على المولى، وهي جميع ما ذكرت لك بمنزلة المُدبَّر؛ لأنّ حقّ الحريّة يتعلق برقبتها كالمُدبَّرة؛ ولأنّ المولى منع من تسليمها بالاستيلاد السابق من غير اختيارٍ.
قال: وإذا أقرَّ المُدبَّر بجنايةٍ لم يجز إقراره، ولم يلزمه شيءٌ، عتق أو لم يعتق، وهذا إنّما يُعنَى به جناية الخطأ؛ لأنّها لازمةٌ لمولاه، فإقراره على المولى لا يتعلّق به حكمٌ [والله أعلم].