بَابْ [في] الناخس
قال [أبو الحسن]: وإذا كان الرجل يسير على دابّته، أو واقفًا عليها في ملكه أو في طريقٍ، فنخس (¬١) دابته رجلٌ، فضربت بيدها أو بذنبها أو برجلها، أو نفرت، فصدمت إنسانًا من فورها من النخسة، فالناخس ضامنٌ دون الراكب إذا فعل ذلك بغير أمر الراكب؛ وذلك (¬٢) لما روى القاسم بن عبد الرحمن: أنّ رجلًا نخس دابّةً فصدمت رجلًا، فاختصموا في ذلك إلى سليمان بن ربيعة، فضمّن الراكب، فبلغ ذلك إلى ابن مسعود، فقال: "ألا إنّما يضمن الناخس، ألا إنّما يضمن الناخس، ألا إنّما يضمن الناخس" (¬٣)
وروي عن عمر: أنّه ضمّن الناخس دون الراكب (¬٤)؛ وذلك لأنّه تعدّى في النخس، فضمن ما تولّد منه، وكأنّه دفع الدابّة على غيره.
وإنّما استوى ما كان بالرِّجل والذَّنَب وباليد؛ لأنّه كالدافع لها بضربه، فعلى أي وجهٍ عطب بها ضمن.