الضمان عن أنفسهم.
والفائدة فيه: أنّ الحالف يجوز أن يُقِرّ على عبده، فيُقبَل إقراره، أو يُقِرّ على عبد غيره (¬١) من غير أهل المَحلّةِ، فيصدّقه المولى فيسقط الحكم عن أهل المَحلّةِ.
وإنما قال: إنّ العدد إذا لم يكمل كُرّرت الأيمان، لما روي عن عمر ابن الخطاب أنّه وافاه تسعة وأربعون رجلًا، فكرر على أحدهم اليمين حتّى تمت الخمسون، ثم قضى بالدية (¬٢).
وروي محمد بن سيرين عن شريح: أنّ قسامةً كانوا ستةً أو سبعةً، فردّد عليهم الأيمان حتّى حلفوا خمسين يمينًا (¬٣)، وروي عن النخعيّ أنّه قال مثل ذلك (¬٤).
وإنما وجبت الدية على عواقلهم؛ لأنّ وجود القتيل بين أظهرهم دون وجود القتل الخطأ منهم، فإذا كان قتل الخطأ على العاقلة، فهذا أولى.
وأما قوله: إنّه على أهل الديوان، فعندنا: أنّ العقل على أهل الديوان فيمن له ديوانٌ، ومن لا ديوان له، فالعقل على عاقلته من النسب.
وقال الشافعي: لا يلزم أهل الديوان إلا أن يكونوا من النسب (¬٥).