بَاب كيف يقامُ الحدُّ؟
قال أبو حنيفة وزفر ومحمد: إذا شهد الشهودُ على الرَّجل بالزِّنا وهو مُحصَنٌ، فإن الإمام يأمر الشهودَ أن يرجموا، فإذا رجموا رجم الإمام بعدهم، ثم الناس.
وقال الشافعي: بداية الشهود بالرجم ليس بشرطٍ (¬١).
لنا ما روي أن شراحة الهمدانية لما أقرت عند عليٍّ رضوان الله عليه بالزنا، خطَب فقال: الرجم رجمان، رجم سرٍّ، ورجم [علانية] (¬٢)، فرجم العلانية: أن يشهد على المرأة ما في بطنها، ورجم السرّ: أن يشهد الشهود فيرجمها الشهود، ثم الإمام، ثم الناس (¬٣).
ولأن بداية الشهود فيها ضربٌ من الاحتياط، ألا ترى أنهم إن كانوا كذبوا جاز أن يستعظموا حرمة النفس، ورجعوا عن الشهادة، والرجم قد اعتبر فيه الاحتياط.
قال: ولا ينبغي أن يُربط المرجوم، و [لا] يُمسك، ولا يحفر له إذا كان رجلًا، ولكنه يقام قائمًا، فينصب للناس، ثم يرجم.
وإن كانت امرأة: فإن شاء حفر، وإن شاء لم يحفر، كلّ ذلك حسنٌ، هكذا