ولا أحفظ عنه تعزير العبد.
قال بِشْرٌ: وقال أبو يوسف: في التعزير على قدر عِظَمِ الجرم وصغره، وعلى قدْر (¬١) ما يرى الحاكم من احتمال المضروب فيما بينه وبين أقلّ من ثمانين.
وجه قولهما: قوله ﷺ: "من بلغ حدًا في غير حد فهو من المعتدين" (¬٢)، والأربعون حدٌّ في العبد، فلا يبلغ إليها في التعزير؛ ولأنه حدٌّ بنفسه، فلا يستوفى على وجه التعزير كالقطع.
لأبي يوسف: ما روي عن عليّ رضوان الله عليه أنه قال: في التعزير خمسة وسبعين (¬٣)، قال أبو يوسف: فقلدته (¬٤) في نقصان الخمس، واعتبرت أدنى الحدود.
وقد روي عنه أنه قال: أقربُ كلّ نوعٍ في بابه، وأقربُ التعزير في اللمس والقبلة من حدّ الزنا، والقذف بغير الزنا من حدّ القذف؛ ليكون إلحاق كلّ نوعٍ ببابه.
قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة تضرب المرأة الحدّ وهي قاعدة، ولا ينزع عن المرأة شيءٌ من ثيابها.
قال أبو يوسف: وإن لبست [ما لا تلبس النساء] (¬٥)، ينزع عنها تلك الفضول، وإنما ضُربَت قاعدةً؛ لأن ذلك أستر لها، فأما فضول اللباس التي لم