وذلك لأن النفاس مرضٌ، فهو كسائر الأمراض
وروي أن الغامدية لما أقرت بالزنا وهي حاملٌ، قال لها النبي ﷺ: "اذهبي حتى تضعي" (¬١)، وقد روي أن النبي ﷺ [بعث عليًا] يحدّ أمةً، فرأى منها آثار الدم، فرجع ولم يحدّها، وذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فلم ينكره (¬٢).
قالوا: وتحدُّ الحائض في حال حيضها؛ لأن الحيض ليس بمرضٍ، فهي كالصحيحة.
فأما حدّ [الرجم] (¬٣)، فيقام في كلّ حالٍ، إلا على الحامل؛ لأن المقصود منه التلف، فلا معنى لتخصيص الأحوال.
فأما الحامل فلا ترجم؛ لأن إتلاف ولدها غير مستحقٍّ، وروي أن عمر ﵁ همّ برجم حامل فقال له علي: إن يك لك عليها سبيلٌ، فلا سبيل لك على ما في بطنها (¬٤)، والذي روي (أن النبي ﷺ حد مريضًا بعثكال) (¬٥)، فيجوز أن يكون مريضًا آيسًا من صحته، فطهره بإقامة الحدّ عليه على هذه الصفة؛ لأنه يألم بها كما يألم الصحيح بالسوط.