وقال محمد في الأصل: في رجلٍ تزوج أمةً وحرةً في عقدة واحدة، فوطئهما، فعلى قاذفه الحد.
وقال ابن سماعة في نوادره عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: ولو تزوج أمةً على حرّةٍ فوطئها، فإني أحد قاذفه؛ وذلك لأن هذا الوطء مختلفٌ فيه في السلف، وقد وجد العقد بجميع شرائطه، فصار كالتحريم العارض، ولم يسقط الإحصان.
قال: ولو وطئ رجلٌ جارية ابنه، فأحبلها أو لم يحبلها، فإني لا أحد قاذفه.
وقال ابن سماعة: [ولم يُرْوَ وطء الرجل جارية ابنه عن أبي حنيفة] (¬١)؛ وذلك لأن هذا وطءٌ محرمٌ في غير الملك، متفقٌ على تحريمه كالزنا.
وأما إذا وطئ [أختين] (¬٢) بملك يمينٍ، فإن قاذفه يحد؛ لأن هذا الوطء مختلفٌ فيه في الصحابة، وقد دلّ على إباحته قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، فجرى مجرى التحريم العارض، فلا يسقط الحدّ عن القاذف (¬٣).