[٦٦] بَابُ في التعزير
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: قال أبو حنيفة وزفر ومحمد: لا يبلغ في التعزير (¬١) أربعين سوطًا [في حرٍّ ولا عبدٍ]، قال أبو يوسف عن أبي حنيفة: في حرٍّ ولا عبدٍ ولا امرأةٍ.
قال أبو يوسف: وكان ابن أبي ليلى يضرب في التعزير خمسة وسبعين سوطًا، ولا أحفظ عنه [في] تعزير العبد [شيئًا].
وقال الحسن بن زياد: التعزير ما بين ثلاثة أسواط إلى خمسة وسبعين على قدر ما يرى القاضي، (وعلى قدر ما جنى الذي يُعزَّر.
قال: ويُعزَّر العبيد ما بين ثلاثة أسواط إلى خمسة وثلاثين سوطًا، على قدر ما يرى القاضي) (¬٢)، ولا يبلغ تعزير حرّ حدَّ الحرّ، ولا تعزير عبدٍ حدّ العبد.
وحكى الحسن عن ابن أبي ليلى: يبلغ بتعزير الحر خمسة وسبعين سوطًا، وبتعزير العبد خمسة وثلاثين.
أما الكلام في أقل التعزير، فوجه ما ذكره الحسن: أن المقصود بذلك الزجر، وما دون ثلاث جلدات لا يقع به الزجر.