قال: وكذلك قاطع الطريق إذا قتل رجلًا بِعَصًا (¬١)، فإني آمره أن يؤدي ديته إلى وليه، يُفتى بذلك إذا جاء تائبًا، وبطل الحدّ عنه؛ لأنه قتل نفسًا بغير حقٍّ.
قال: ولو قتل الحربي مسلمًا بَعَصًا، ثم أسلم، فإني لا أفتيه بدفع قيمة المقتول إلى وليه؛ لأن القتل وقع غير موجبٍ للضمان، فلم يجب عليه بالإسلام (¬٢).
فأما الباغي وقاطع الطريق بفعليهم الضمان؛ لأنّ] فعلهم وقع موجبًا للضمان؛ بدلالة أن الحدّ لو سقط ابتداءً بشبهةٍ، وجب الضمان، وإذا سقط الحكم به لأجل الحدّ، يُفتى فيما بينه وبين الله تعالى (¬٣).