قال: ولا قطع في بواري (¬١)؛ وذلك لأن القصب يوجد مباحًا تافهًا في دار الإسلام (¬٢)، فالصنعة الحاصلة فيه بالتأليف ليست غالبةً على أصله، فكأنه سرق قصبًا من غير تأليف.
وقال: ويقطع إذا سرق شعرًا من شعر الغنم، أو مِرعِزَّى (¬٣)، أو أدمًا عربيًا، أو صحفًا، أو قراطيس، أو سكاكين، أو مقاريض، أو ميزانًا، (أو حرمًا، أو أرسابًا) (¬٤)، وهذا على ما قدمنا: أن كلّ متموّلٍ لا يوجد جنسه مباحًا ولا يسرع إليه الفساد، يتعلّق به القطع [إذا بلغ قيمته نصابًا].
وقال في الإملاء: في الزعفران، والوَرْس، والعود، والعنبر، والحِناء، والوسْمة، والكَتْم، وغير ذلك الطِّيب القطع، وقد بيّنا هذا.
وقال ابن رستم عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: لا قطع في عفص (¬٥)، ولا إهلِيلَج (¬٦)، ولا أشنان (¬٧)، ولا في فحمٍ؛ وذلك لأن العفصَ والأشنان والفحم