المنزل من أن يكون حِرْزًا في حقّه.
وأما إذا سرق مالهم من منزلٍ آخر، لم يقطع عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يقطع.
لأبي حنيفة: أنه لو سرق من المضاف إليه، لم يقطع، فإذا سرق من المضاف، لم يقطع، أصله: العبد إذا سرق من ابن مولاه، أو من امرأة مولاه.
لأبي يوسف: أنه لا قرابة بينه وبين امرأة أبيه، وابنة امرأته، وأمها، ولا زوجته، فصاروا كالأجانب.
وليس كذلك عند ابنه (¬١)؛ ولأنه مال الأب، ففي قطعه إلحاق ضررٍ بالأب؛ فلذلك اعتبر حكمه بحكم الأب.
قال: ولا قطع على الرجل يسرق من مطلقته وهي في العدة، والمطلقة تسرق من مطلقها وهي في العدة؛ ثلاثًا كانت أو طلقةً، أو هي في رجعتها، أو في خلعٍ، أو [مبانة] (¬٢)؛ وذلك لأن العدة أثرٌ من آثار النكاح، فصار بقاؤها كبقاء النكاح، ومعلوم أن النكاح بقاؤه يمنع القطع على ما قدمنا، فكذلك أثره يصير شبهةً.
قال: ولو أن رجلًا سرق من منزلِ غريمٍ له دراهم، لم يلزمها قطعٌ، وهي