أحدهما: ليس (¬١) له أن يطالب؛ لأنه ليس له يدٌ صحيحةٌ فيلزم السارق ردّها، ويصير السارق منه كالآخذ من الطريق.
والرواية الأخرى: أن له المطالبة؛ لأنه يجوز أن يختار المالك الضمان ويترك القطع، فيتخلص السارق بردّ العين عليه من الضمان (¬٢).
ويجوز أن يقال: إنه ما لم يقطع، فله أن يطالب؛ لأنه يجوز أن يضمن، فيتخلص بردّ العين، فأما بعد القطع فلا يجوز أن يلزمه ضمانٌ، فلا حقّ له في المطالبة.
ويجوز أن يقال: إن المطالبة تثبت له بعد القطع؛ لأنه يتخلّص بردّ العين من الضمان الواجب فيما بينه وبين الله تعالى، كما يتخلّص قبل القطع من الضمان الذي يجب عليه في الحكم.