فضةٍ، فإن أبا حنيفة قال: لا أقطعه، وهو قول زفر ومحمد.
وقال أبو يوسف: أقطعه إذا كان ما عليه يساوي عشرة دراهم فصاعدًا.
وجه قولهم: أن المقصود بالسرقة هو الصبي، ألا ترى أنه لو قصد إلى الحُلي لأخذه وترك الصبي، والمقصود بالسرقة إذا لم يتعلّق به القطع، لم يتعلّق بغيره.
لأبي يوسف: أن الحليّ بانفراده يتعلّق به القطع، فانضمام الصبيّ [إليه] وهو لا يعقل، كانضمام الحمار أو البهيمة.
وقالوا جميعًا: إذا كان الصبي الحرّ يمشي ويتكلم، فلا قطع عليه وإن كان عليه حليّ؛ لأن له يدًا (¬١) على نفسه وعلى ما عليه، فأخذه ليس بسرقةٍ، وإنما هو خداعٌ، والخداع لا يتعلّق به القطع.
قال محمد: لو سرق كلبًا في عنقه طوقٌ ثمنه مائة درهم، لم أقطعه.
وقال الحسن عن زفر: إن سرق قردًا، أو خنزيرًا، أو كلبًا، [أو أسدًا]، أو ضبعًا، [وفي عنقه] شيءٌ من ذلك (¬٢): قلادة تساوي عشرة أو أكثر أو أقلّ، إنه لا يقطع، وبه يأخذ الحسن.
وهذا على ما قدمنا: أن المقصود بالسرقة إذا لم يتعلّق به القطع، لم يتعلّق بالتابع له.
وقال ابن سماعة: عن أبي يوسف: إن سرق منديلًا فيه صرّة دراهم، فعليه