أما الاتصال الذي جعل الجذع أولى منه، فهذا الاتصال من جانب واحد، وإنما [يعتبر] (¬١) بالاتصال مداخله [اللَّبِنِ] (¬٢) بعضه في بعض.
فإذا كان كذلك من جانب واحد فقد قال في كتاب الدعوى: إن صاحب الجذوع أولى.
وذكر الطحاوي: أن الاتصال أولى؛ وذلك لأن الاتصال إذا حصل بحائط [المدعي] من جانب واحد فالجميع حائط واحد، وقد حكمنا لصاحب الدار باستحقاق بعضه، فاستحق باقيه، وهذه الرواية كان الشيخ أبو عبد الله المرشد رحمه الله تعالى يُصَحِّحُها.
وجه رواية الكتاب: أن الجذوع تصرف ظاهر، والاتصال من جانب واحد يد، فصاحبُ التصرف أولى من صاحب اليد، كما لو تنازع راكب الدابة والمتعلق بلِجَامِهَا (¬٣)، كان الراكب أولى.
وأما اتصال التربيع الذي ذكره في الأصل، فكان أبو الحسن يقول: هو أن يكون الحائط مداخلًا بجانبيه كحائطي المنازع، وجانب كل واحد من حائطيه مداخل للحائط الذي في مقابلة الحائط المتنازع فيه، فيصير الجميع بناء واحدًا،