إذا وجدت، فإذا لم توجد جذوع فالاتصال أولى، كما أن الراكب أولى من المتعلق باللجام، فإذا لم يكن راكبًا فالمتعلق باللجام أولى من غيره.
قال: ولو كان لأحدهما عليه سترة أو بناء يقرّان أن السترة والبناء لأحدهما، فالحائط لصاحب السترة والبناء؛ وذلك لأن السترة والبناء حمل مقصود، فصار كالبعير إذا كان لأحدهما عليه حمل.
قال: فإن لم يكن عليه خشب لأحدهما ولا ستر، وعليه بواري لأحدهما، فإن الحائط بينهما نصفان، ولا يستحق بالبواري والحرادي (¬١) شيئًا؛ لأنها ليست بحمل؛ وذلك لأن الحرادي والبواري ليس بحمل مقصود، ألا ترى أن الحائط لا يُبنى لوضع ذلك عليه، فلم يستحقه، كما لا يستحق البعير بالإداوة والمخلاة (¬٢) عليه لأحد المتنازعين.
قال: وإذا كان خُصٌّ (¬٣) بين دارين، فادّعاه كل واحدٍ منهما، والقمط (¬٤) إلى أحدهما، فالقُمُطُ بينهما نصفان عند أبي حنيفة، ولا ينظر إلى القمط.